النفط في ليبيا مصدر للدخل قبل ان يكون مصدر للطاقة، وينبغي المحافظة عليه من الهدر والحرق كلما أمكن ذلك.
النفط في ليبيا هو مصدر دخل قبل ان يكون مصدر للطاقة، وهو ناضب لا محالة. وتوفير ما يمكن توفيره للتصدير أو الادخار للأجيال القادمة، ينبغي أن يكون خيارا استراتيجيا لا حيود عنه لضمان الرخاء في القابل من الأيام. ولا يتأتى ذلك إلا بإيجاد خليط طاقي أمثل يسعى لتقليل هدر النفط واستخدام الطاقات المتجددة كلما كان ذلك ممكنا. فليس من الحكمة – على سبيل المثال –استخدام الكهرباء المولدة من النفط في تسخين المياه المنزلية أو انارة الشوارع في حين يمكن استخدام الطاقة الشمسية لذلك وتوفير الكهرباء لتطبيقات أخرى.
النفط في ليبيا يحرق بكفاءة لا تزيد عن 60% لتوليد الكهرباء، وهذا يعني أن اكثر من 40% يضيع هباء منثورا. .
مثال/ محطة مصراتة المزدوجة:
السعة 750 ميجاوات.
أقصى كفاءة 40%.
تحرق نحو 2.4 مليون لتر من الزيت الخفيف يوميا.
وينتج عن ذلك نحو 5 مليون كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون يوميا.أي يتم حرق ما يعادل 80 مقطورة يوميا !! ما يتم تحويله إلى كهرباء فقط 32 مقطورة في أحسن الظروف، وينفث من جراء ذلك إلى الجو كمية هائلة من ثاني أكسيد الكربون تؤثر على البيئة المحيطة والصحة العامة.الآن لك أن تتخيل الاستهلاك اليومي للمحطات العاملة في الشبكة الليبية مجتمعة ومقدار ما يهدر من ثروة النفط يوميا وما ينفث من ملوثات في مقابل الاستهلاك غير الرشيد للطاقة الكهربائية!!
يتم استهلاك الكهرباء – وهي طاقة ذات جودة عالية ـــ بشكل مفرط في أغراض طاقية منخفضة الجودة كتسخين المياه المنزلية أو التدفئة !!!
يتضح ذلك من معدل استهلاك الفرد للطاقة الكهربائية في ليبيا مقارنة بدول الجوار، حيث يعتبر الأعلى في دول الشمال الافريقي كما هو موضح في الشكل التالي:
تتمتع ليبيا بإمكانات كبيرة من الطاقات المتجددة – وخصوصا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح – يمكنها ان تسد جزءا كبيرا من امدادات الطاقة وتقلل من حرق النفط وتوفيره للتصدير او التكرير والحد من استهلاك الكهرباء المولدة من مصادر تقليدية.
تقع ليبيا في منطقة الحزام الشمسي التي تتمتع بشدة الاشعاع الشمسي من الأعلى عالميا؛ حيث يقدر متوسط الاشعاع الشمسي الكلي على الأفقي في ليبيا بنحو 2500 كيلوات.ساعة/متر مربع/سنة. ويمكن أن يتضح ذلك من الشكل التالي:
كما تتميز بساعات سطوع شمسي عالية تزيد عن 3600 ساعة سنويا، كما هو موضح بالشكل التالي: